تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

15

كتاب البيع

وأمّا القائلون بالكشف الحقيقي بهذا المعنى فمنهم من يقول بإمكان الشرط المتأخّر ، ومنهم من يرجعه إلى الشرط المقارن . كلامٌ حول الشرط المتأخّر فليقع الكلام الآن حول جواز الشرط المتأخّر ، وممّن يرى صريحاً جواز الشرط المتأخّر في التشريع والتكوين معاً المحقّق ضياء الدين العراقي قدس سره . تقرير المحقّق العراقي والنظر فيه أفاد قدس سره « 1 » : أنَّ ما هو المؤثّر في العلل التكوينيّة وفي باب التشريع ليس نفس الطبيعة ، بل المؤثّر حصّةٌ من الطبيعة ، فما هو العلّة للإحراق ليس هو طبيعي النار ، بل حصّةٌ من النار ، وهي ما اشتملت على خصوصيّة كالمماسّة وقابليّة الاحتراق ونحوهما ، فبواسطة هذه الخصوصية تكون النار مؤثّرةً . ثُمَّ يقول : إنَّ المحصّل لهذه الحصّة مع خصوصيّاتها المؤثّرة عبارةٌ عن الأمر الذي له إضافةٌ إليها ، بهذه الإضافة تحقّق الحصّة ذات الأثر . وهذه الإضافة عبارةٌ عن نسبةٍ قائمةٍ بين هذه الطبيعة وأمرٍ آخر ، وما كان مؤثّراً هو الطبيعة المضافة ، وأمّا طرف الإضافة فلا يكون مؤثّراً ، وما كان من شأنه ثبوت الحصّة بالإضافة لا يفرّق فيه بين أن تجعل الإضافة إلى المتقدّم أو إلى المقارن أو المتأخّر . هذا في التكوين .

--> ( 1 ) أُنظر : نهاية الأفكار 1 - 2 : 279 - 282 ، المقصد الأوّل : في الأوامر ، البحث الرابع : في مقدّمة الواجب ، تقسيم المقدّمة إلى المقتضي والشرط والمانع ، دفع إشكال الشرط المتأخّر ، بدائع الأفكار 1 : 319 - 321 ، المقصد الأوّل : في الأوامر ، الفصل الثالث : في مقدّمة الواجب ، تذييل : في الشرط المتأخّر ، ومنهاج الأُصول 1 : 286 ، المقصد الأوّل : في الأوامر ، الفصل الرابع : في مقدّمة الواجب ، الشرط المتأخّر .